رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية لماكغورك: المناطق المتنازع عليها يجب ان تحل بشكل سلمي وفق الدستور


30/08/2018

أربيل- الأهالي

قال رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية المطران بشّار متّي وردة، أنه أبلغ مبعوث الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك، بوجوب حل مسألة المناطق المتنازع عليها بشكل سلمي ووفق الدستور من أجل تجنب صراع مسلح في حال نشوبه سيؤدي إلى كارثة للأبناء تلك المناطق، داعيا الى ايجاد حل جذري للمشاكل والأخطاء التي حصلت في الماضي والا فان المسيحيين والمكونات الأخرى "ستواجه حالة مأساوية".

ونقل تقرير لموقع رووداو، عن المطران بشّار قوله خلال اجتماع عقده مع مبعوث الرئيس الأمريكي إلى التحالف الدولي ضد داعش بريت ماكغورك والسفير الأمريكي في العراق دوغلاس سيليمان: "كان مهماً جداً خاصة في هذه الأيام التي يتم فيها التباحث على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ونود أن نركز على أهمية حضور ملف المسيحيين والإيزيديين في مثل هذه الظروف".

وأوضح رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية "أننا ركزنا في اجتماعنا على أهمية حضور قضية المسيحيين والإيزيديين في جميع النقاشات الدائرة حالياً حول تشكيل الحكومة العراقية المقبلة كذلك تطرقنا إلى مسألة تقديم المساعدات الأمريكية بشكل مباشر إلى المسيحيين والإيزيديين خاصة بعد لقائنا مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس".

وفي معرض رده على سؤال عن أسباب عقد هكذا اجتماع مع مسؤولين بارزين، أجاب المطران بشار: "الأمريكيون أرادوا أن يعلموا وجهة نظرنا حول الحكومة المقبلة التي تتخلص في ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة مطلعة على وضع المسيحيين والإيزيديين وتأخذ ظروفهم بعين الاعتبار، وعدم تكرار الأخطاء الماضية بحق المكونين المسيحي والإيزيدي".

وأضاف: "الجميع يعلم بأن المسيحيين والإيزيديين دفعوا ثمناً غالياً منذ العام 2003 وجرت أحداث مأساوية في تجمعات المسيحيين والإيزيديين"، متابعا: "نشكر الله على وجود إقليم كردستان الذي احتضن المسيحيين والإيزيديين منذ 2003، كذلك في 2014 عندما هاجم داعش الموصل".

وحول المطالب التي قدمها إلى المسؤولين الأمريكيين في اجتماعهم الذي عقد في أربيل، أوضح المطران بشار: "ذكرنا لمبعوث الرئيس الأمريكي والسفير العراقي ينبغي أن يتم حل المناطق المتنازع عليها بشكل سلمي وفق الدستور من أجل تجنب صراع مسلح لأنه سيؤدي إلى وقوع كارثة في تلك المناطق ومنها سهل نينوى".

وشدد على "أننا أبلغنا الجانب الأمريكي بأن معاناتنا كبيرة وفي حال لم يكن هناك حل جذري للمشاكل والأخطاء التي حصلت في الماضي فسنواجه حالة مأساوية"، مشيرا الى ان "المسيحيين كالأخوة الكرد ليس لديهم حليف من دول الجوار، وحليفهم المكونات العراقية خاصة التعايش التاريخي مع الأخوة الكرد".

وبشأن مطالب المسيحيين من الحكومة العراقية المقبلة قال المطران بشار: "ينبغي النظر إلى المسيحيين وفق ما يقره الدستور بشكل فعلي وليس حبر على ورق ومن هذا من المنطلق يجب أن يكون هناك التزامات من قبل الحكومة".

وعن الوعود التي قدمها المسؤولون الأمريكيون، أفاد المطران بشار بأن "الجانب الأمريكي أكد لنا بنقل القضايا التي تمت مناقشتها إلى القيادات الكردية كونها أكثر اهتماماً واصغاءً وقرباً لقضايانا كذلك وعد بحمل همومنا إلى القيادة في بغداد خاصة مخاوفنا المتعلقة بسهل نينوى".

وحول التقارير التي تتحدث عن حدوث تغيير ديمغرافي في مناطق سهل نينوى ومناطق أخرى للمسيحيين، أوضح أن "مناطق سهل نينوى تعرضت إلى تغيير ديمغرافي ولا يزال شعبنا لديه مخاوف من مسألة التغيير الديمغرافي"، مشيراً إلى أنه "بسبب الانتهاكات التي تحدث بحق المسيحيين فقد غادر أكثر من نصف المسيحيين من بغداد منذ العام 2003".

وعن أوضاع المسيحيين وتعامل إقليم كردستان معهم قال المطران بشار إن "تواجد المسيحيين في كردستان تاريخي إلا أنه منذ 2003 الأمن والاستقبال الذي حظي به المسيحيون في مناطق عديدة بإقليم كردستان كان واضحاً وهذا شجع الكثير من المسيحيين في البقاء وعدم مغادرة العراق".

يشار إلى أن ماكغورك كان قد كتب في تغريدة على موقع "تويتر": "اجتماع مثمر مع المطران بشار وردة وسفير الولايات المتحدة في العراق دوغلاس سيليمان اليوم في أربيل". واضاف: "ناقشنا دعم الولايات المتحدة العاجل للعراقيين المسيحيين والإيزيديين وغيرهم من الأقليات الدينية ليتغلبوا على إرهاب داعش".