وفد تفاوضي من الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في بغداد لبحث تشكيل الحكومة


30/08/2018

بغداد- الأهالي

 بحث وفد تفاوضي يمثل الحزبين الكرديين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، في بغداد تشكيل الحكومة المقبلة مع القوى السياسية الفاعلة في وقت دخلت مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر مرحلتها الحاسمة دون أن يحسم الكرد موقفهم من الانضمام الى اي من التكتلين الكبيرين (النصر- سائرون – الحكمة- الوطني، والفتح – دولة القانون) منتظرين التفاوض على ورقة مطالبهم المعلنة والتي يصفها مراقبون بأنها ذات سقف عالي.

وترأس وفد الحزب الديمقراطي سكرتير المكتب السياسي للحزب فاضل ميراني، فيما ترأس وفد الاتحاد الوطني القيادي البارز ملا بختيار، وبحث الوفد الطريق صوب قطبين لاختيار احدهما ليشكل الكتلة الاكبر (165 مقعدا من مجموع 329) التي ستمضي لتشكيل الحكومة، وهي عملية في اولى مراحلها وستتطلب جولات معقدة من التفاوض حول توزيع المناصب واختيار الشخصيات لها بوجود منافسة دخل الكتل نفسها.

وعمليا سيحتاج التكتلين الشيعيين الكبيرين، الى انضمام القوى الكردية الرئيسية (الديمقراطي والاتحاد الوطني) والقوى العربية السنية الرئيسية التي تجمعت في المحور الوطني، او جزء منها، من اجل ضمان تشكيل الكتلة الاكبر رقميا وضمان الاستقرار السياسي في البلاد.

وأكد بختيار شاويس، عضو المجلس المركزي للاتحاد الوطني، ان المشروع الوطني المشترك للاتحاد والديمقراطي، والذي يعرف بخارطة الطريق، يتضمن الكثير من مطالب شعب اقليم كردستان مثل موضوع المادة 140 من الدستور، ومستحقات قوات البيشمركة، وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، وتحسين الاوضاع الاقتصادية في الاقليم، والتوزيع العادل للثروات، ومبدأ الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرار في بغداد.

ولفت شاويس الى ان المشروع الوطني يشمل تطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، واعادة البيشمركة الى تلك المناطق، بما فيها كركوك وخانقين وخورماتو، مشددا على ان يكون محافظ كركوك من الكرد، كما كان الحال عليه في السنوات الماضية.

في سياق متصل أعلن المتحدث باسم تيار الحكمة، الذي يتزعمه السيد عمار الحكيم، بدء لجان تفاوضية عملها بعد عطلة العيد مع الكرد والسنة لحسم الكتلة الأكبر. وقال فاضل أبورغيف، ان اللجان التفاوضية سوف تتباحث مع الكرد على أساس "البرنامج والاتفاقيات والاستراتيجيات".

وفي ذات الاطار كشف مصدر في الحزب الديمقراطي، عن عدم وجود اي تحالف مع المحور الوطني، مبينا ان "اي طرف يوافق على ورقة المطالب الكردية سيتم التفاهم معه على تشكيل الحكومة المقبلة".

وكان المتحدث باسم الاتحاد الوطني سعدي أحمد بيره، قد اعلن عن إعداد مسودة مشتركة مع الحزب الديمقراطي مؤلفة من 27 نقطة بشأن مباحثات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مشيراً إلى إمكانية إضافة نقاط أخرى من قبل الأطراف الراغبة بالانضمام للمشروع.

وقال ان "من أبرز البنود الواردة في المشروع المادة الدستورية 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، إضافة إلى التأكيد على ضرورة تنفيذ الأسس التي أسسنا عليها العراق الجديد، وهي الشراكة الحقيقية والتوافق والتوازن في إدارة الدولة، والتنفيذ الحرفي لبنود الدستور في مقدمتها المادتان 112 و111 الخاصتين بالنفط والغاز، مع ضرورة توضيح وتحديد المادة السادسة والستين المتعلقة بتحديد صلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء".