في مواجهة الموقف التركي.. البرلمان يدعو العالم للتحرك وفصائد الحشد تتوعد والصدر يهدد: سنقوم بواجبنا


14/12/2015
الاهالي ريبورت: دعت رئاسة مجلس النواب، مجلس الأمن والمجتمع الدولي الى الوقوف بجدية ضد "الاجتياح التركي" للعراق، ملوحة باللجوء الى "خيارات اخرى" اذا اصر الأتراك على موقفهم بعدم سحب قواتهم من العراق، مؤكدة أن العراق امام مواجهة مصيرية ولديه خيارات عديدة سيلجأ اليها، مشددة على مواجهة "المشاريع الرامية الى تفتيت البلد".
يأتي ذلك في وقت اعلن قادة بالحشد الشعبي استعدادهم لمواجهة التوغل التركي، بينما حذر مراقبون من ان تركيا بدأت اولى خطوات مشروعها في اخضاع أجزاء من العراق وسوريا الى سيطرتها، عبر ادخال قواتها العسكرية بحج مختلفة كمواجهة داعش الذي يشكل تهديدا لتركيا او حماية التركمان والعرب السنة الذين يواجهون التهميش، مشيرين الى ان تركيا ترمي في النهاية الى استعادة ولاية الموصل.
وقال نائب رئيس المجلس همام حمودي إن "الشعب والحكومة لهما موقف موحد ضد اية قوة خارجية تنتهك سيادة البلد"، مشدداً على ضرورة "استمرار التلاحم بين الجماهير والحكومة مما سيفوت الفرصة امام المشاريع الرامية لتفتيت البلد وتقويض العملية السياسية والديمقراطية والإضرار بها".
ودعا حمودي مجلس الامن والمجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري والوقوف بجدية وحزم ومسؤولية كاملة إزاء هذا الإجتياح قبل ان تتازم الامور لأكثر من ذلك"، لافتاً إلى أن "العراق امام مواجهة مصيرية ولديه خيارات عديدة سيلجأ اليها تباعاً بعد إصرار الحكومة التركية لموقفها بعدم الإنسحاب العسكري من اراضينا".
وكان العديد من قيادات الحشد الشعبي، قد اكدوا على مواجهة التوغل التركي في الأراضي العراقية، متهمين أنقرة بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع واحتلال مناطق عراقية وفرض ارادتها فيها. فيما هدد زعيم التيار الصدري تركيا بالقول: سنتصرف معهم.
وتوعد الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، تركيا بان فصائل "المقاومة الإسلامية" ستحارب اي قوة متواجدة على ارض العراق.
وفي كلمة القاها في ساحة التحرير وسط ببغداد أمام مئات المتظاهرين للتنديد بنشر القوات التركية في العراق، قال العامري، "سنبقى متمسكين بموقفنا الرافض لتواجد اية قوة اجنبية على ارض العراق المقدس وسنقاوم اي مشروع يستهدف وحدة العراق وسيادته وكرامته”، مشيدا بموقف المرجعية من نشر قوات تركية في اطراف الموصل.
وكان عضو هيئة الرأي في هيئة الحشد الشعبي كريم النوري، قد أعلن استعداد الحشد لمواجهة ما سماه بـ"الاحتلال التركي" للأراضي العراقية، واصفا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بـ"المتغطرس". وقال النوري لموقع السومرية نيوز، إن "الحشد الشعبي لا يفرق بين الاحتلال التركي والاحتلال الداعشي وأن الذي مهد لداعش ووظف المطارات والأراضي التركية هو اردوغان"، لافتا إلى أن "الموقف التركي يريد أن يمهد للتقسيم البايدني (في إشارة إلى دعوة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لتقسم العراق إلى ثلاثة أقاليم، شيعي وسني وكردي)".
وأضاف النوري "لقد واجهنا داعش وسنواجه من يدعمه أو من يريد أن يكون بديلا عنه ولدينا خيارات مفتوحة أمام التدخل التركي"، مشيرا إلى أن "هناك غطرسة واستهتارا من قبل اردوغان بالإصرار على بقاء القوات التركية في العراق".
وكانت وزارة الخارجية أعلنت، السبت، عن رفع شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية، داعية مجلس الأمن إلى ضمان انسحاب "فوري غير مشروط" للقوات التركية إلى الحدود.

الصدر: سنتصرف
في سياق متصل اعتبر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، أن "الاحتلال" التركي على الابواب، مؤكداً بالقول إن هناك اناس يحاربون ذلك "الاحتلال" واذا لم يقوموا بواجبهم "سنتصرف بعد حين".
وقال الصدر في كلمة له في مسجد الكوفة "قاتلنا الاحتلال الاميركي وما زلنا، واليوم الاحتلال التركي على الابواب..
هناك اناس يحاربون الاحتلال التركي بالطرق العسكرية وغيرها، ونحن نراقب ما يفعلون، وان لم يقوموا بواجبهم سنتصرف بعد حين".

مراقبون يحذرون
ويحذر مراقبون من ان قرار الحكومة التركية بزيادة عدد قواتها في العراق، وراءه حسابات عميقة ومشاريع طموحة وحلم كبير باستعادة امبراطوريتهم. منبهين الى ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، يضرب داخليا وبقوة، على وتر الموصل وهو يتحرك على الساحة العراقية بعد ان تعقدت واضطربت حساباته على الساحة السورية.
ويقول الباحث والمحلل السياسي حسني محلي، الخبير في الشأن التركي، ان اردوغان يحلم باحياء الامبراطورية العثمانية، وخلفه يقف ملايين المؤيدين الأتراك المعجبين به.. دولة تضم اجزاء واسعة من العراق وسوريا.. انه مقتنع ان سياساته ونهجه صحيح تماما وان خططه ستثمر في النهاية حتى لو كانت هناك عراقيل كثيرة، وحتى لو وجدت دول اقليمية وعالمية تقف بالضد منه.
ويضيف محلي: اردوغان يقول صراحة، انه لن يسحب قواته من الموصل.. وهو مقتنع ان قواته مع اصدقائه السنة (آل النجيفي وبعض العشائر السنية الموالية) سيسدون الفراغ الذي سيحصل في الموصل ما بعد داعش طرد داعش، وسيكونون اصحاب القرار الأبرز في المدينة وتوابعها التركمانية والمسيحية.