"العضاضة" وظيفة مرموقة لنساء داعش...أحمد الملاح


29/08/2015

احمد الملاح

بعد دخول تنظيم الدولة (داعش) مدينة الموصل وإحكام السيطرة عليها بالكامل في ١٠ يونيو ٢٠١٤، بدأ التنظيم بفرض مجموعة من القرارات المتشددة وخاصة فيما يتعلق بالنساء؛ ففي بداية الأمر منع التنظيم خروج النساء بدون تغطية شعر الرأس، ثم تطور الأمر ليشمل الوجه والكفين، ليتطور الأمر فيما بعد برداء أسود يحتوي على علامات مميزة منها أن يكون الخمار المغطي للوجه بطول جسم المرأة وأن تغطى منطقة العيون وغيرها من التعقيدات؛ ليجعل لباس المرأة أشبه بالمدرعة التي يصعب السير بها.

لكن الأمر تطور فيما بعد ليصل حد معاقبة المخالفين بتعزير الرجل المسؤول عن المرأة (الزوج أو الأخ أو الأب) المخالفة وعقوبة للمرأة تتمثل بين ثلاث خيارات كالتالي:

الأول: قضم الكتف بواسطة الأسنان الحديدية (وهي آلة حديدية للعض توضع في الفم) وعادة ما تسبب الآلة نزيف وجروح قوية في المكان الذي يتم القضم فيه.

الثاني: الجلد بالسوط على الظهر وعادة ما يكون الجلد مصاحب للشتم والتصوير؛ مما يجعله خيار مستبعد لخصوصية النساء وخوفهم من التشهير.

الثالث: القرص بواسطة آلة حديدية وتكون هذه الآلة عبارة عن أحد أدوات الكهربائيين لنزع الأسلاك الكهربائية، يتم استخدامها لقرص المخالفين لأوامر التنظيم من النساء.

ويقوم بهذا العمل نساء في جهاز ما يسمى الحسبة، وهو جهاز لداعش يقوم بتتبع المواطنين ويحاسب المخالفين لتعليمات تنظيم الدولة.

وتعد "العضاضة" وظيفة مرموقة كون العضاضة هي من نساء الحسبة وتقوم بالتحكم بالنساء وعض الأكتاف بآلة حديدية مركبة بالفم؛ تؤدي إلى جرح عميق في منطقة الكتف عادة، أو بالقرص بآلة الحديدة.

وذكر أطباء داخل مدينة الموصل أنهم يتلقون حالات تم فيها جرح الأكتاف بواسطة العض؛ مما يحتاج إلى خياطة الجروح لعمقها وخطورة إبقاء الجرح بدون معالجة، ويتم استقبال النساء في البيوت لكون المستشفيات شبه معطلة لوجود الرقابة التامة عليها ولكون التنظيم يستغلها في معالجة مقاتليه الذين يتعرضون لحوادث في المعارك أو أثناء القصف على مقراتهم من قبل التحالف الدولي.

يذكر أن نساء الحسبة "العضاضات" تثير الرعب وسط نساء مدينة الموصل؛ مما جعل النساء لا تخرج من البيوت إلا للضرورة.

هذا وتشهد المدينة حالة من الشلل في الوسط التعليمي والطبي والتجاري بعد تضييق الخناق على المواطنين من قِبل تنظيم الدولة؛ الأمر الذي دفع الغالبية للهجرة أو الجلوس في المنازل لتجنب التصادم مع عناصر التنظيم المتشدد.